أقتصاد

غادة والي: الشمول المالي يوفّر مظلة الحماية الاجتماعية للفئات الأقل دخلاً.. ويساهم في محاربة الفساد


اسماء السروجي
12/5/2017 4:49:45 PM


 
 
أكدت الدكتورة غادة والي، وزيرة التضامن الاجتماعي، أهمية استخدام التطور التكنولوجي في توصيل الخدمات المالية للفقراء وتحقيق نقلة في شبكات الأمان الاجتماعي والحماية الاجتماعية.
وقالت والي، خلال الجلسة الأخيرة لليوم الأول لمؤتمر "بافيكس"، المقام ضمن فعاليات معرض ومؤتمر القاهرة الدولي للاتصالات Cairo ICT، إن عدد الأسر، التي تم تضمينها في شبكات الأمان الاجتماعي خلال ٣٥ سنة الماضية بلغت ١.٤ مليون أسرة؛ بينما في آخر سنتين فقط نجحنا في تضمين ٢.٠٤ مليون أسرة تحصل على الدعم النقدي تكافل وكرامة.
استعرضت غادة والى وزير التضامن الاجتماعي في كلمتها كيفية استخدام وتوظيف ثورة تكنولوجيا المعلومات والانترنت والتطور الكبير القائم في البنية التحتية لتحقيق الشمول لجميع الفئات بالخدمات المختلفة خاصة شمول الفقراء بالخدمات المختلفة وركزت والي على دور وزارة التضامن الاجتماعي فى استخدام تكنولوجيا المعلومات والثورة الرقمية والتطور القائم في تحقيق نقلة نوعية فيما يخص الحماية والامان الاجتماعي؛ مشيرة في هذا الإطار
إلى أنه تم ربط 2650 وحدة اجتماعية كانت تعمل في الماضي بشكل منفرد وبدون ربط على المستوى الأفقي أو الرأسي حيث نجدها اليوم تعمل بشكل تكاملي وتم ربطها بالمديريات وبقاعدة بيانات مركزي هي الاكبر والخاصة بالفقراء في مصر وتضم بيانات ما يزيد على 20 مليون مواطن ممن تقدموا للحصول على برامج وخدمات تقدمها الوزارة.
أضافت والي أن برنامج تكافل وكرامة بلغ في المتوسط عدد المقبولين به 52% من المتقدمين، يقابلهم 48% تم رفضهم هذه، "النسبة الاخيرة تم العمل على البيانات الخاصة بها وتحليلها ومن خلال ذلك تم تصميم عدد من البرامج التي عملت على توفير التنمية لها منها برنامج الألف يوم الذى يوفر التغذية والرعاية الصحية للام منذ بدء حملها حتى  يتم الطفل عامين ويتم التنفيذ  بعدد من المحافظات والقرى التي تعانى فيها الامهات والاطفال من سوء التغذية.
و أكدت والى أن قاعدة البيانات تراجع بشكل شهري ودوري ويتم ربطها بقواعد البيانات الاخرى بالدولة حيث تمكنا من خلالها من تحديد العديد من الملامح الخاصة بالأوضاع الاقتصادية والصحية والتعليمية  وغيرها ؛مشيرة الى ان استخدام الثورة المعلوماتية استطاع ان يحقق العديد من المزايا والنتائج منها تحقيق توفير حركة اسرع في العمل والحد والسيطرة على الفساد وان تمنح صورة مكبرة وواضحة بها العديد من التفاصيل الخاصة بالمجتمع الذى نعمل به ونخدمه؛ موضحة أن الشمول المالي لم يعد ينظر اليه على انه اداة لحماية الفقراء فحسب ولكنه أداة هامة لنمو القطاع المصرفي والمالي مقدمة في ذلك نموذج اصحاب المعاشات والمستحقين والذى يبلغ عددهم 9 مليون صاحب معاش ومستحق  ، فقط مليون ونصف منهم من لهم حسابات بالبنوك يصرفون من خلالها المعاشات والباقي من منافذ الصرف الاخرى؛ مشيرة الى ان توفير حسابات بنكية ومحافظ على المحمول لهذا القطاع من شانه ادماجهم في القطاع المصرفي بما يحقق الاستفادة من خدمات هذا القطاع ونجاحه في تسويق خدماته .
واضافت والى انه تم إطلاق أمس منظومة خدمات بالتعاون مع شركة اى فاينيس ومكاتب التأمينات- 450 مكتب تأمينات بالصندوق الخاص و90 في الصندوق العام و2600 وحدة اجتماعية -بما يمكن صاحب المعاش من خلال كارت المعاش الخاص به من دفع فواتير الكهرباء والغاز ومصاريف  تعليم ابنائه وغيرها، مؤكدة ان الشمول المالي والرقمي مفيد للأفراد للحصول على خدمات و كذلك للمؤسسات الاقتصادية والقطاع الخاص.
وحول التحديات الخاصة باستخدام ثورة التكنولوجيا اكدت والى ان هناك العديد من التحديات التي يروج لها وهى بعيدة عن الحقيقة مثل الامية والفقر وضعف الوعى والثقافة باستخدام هذه النوعية من التكنولوجيا موضحة  ان هناك العديد من الدول الافريقية التي كانت سابقة في توظيف تكنولوجيا المعلومات رغم ضعف بنيتها التحتية مقارنة بمصر؛ مشيرة الى ان العالم يتجه نحو هذا الاستخدام لما له من   المزايا وان المجتمع والمواطن المصري يحمل قدرا واسعا من الذكاء يجعله يتجه نحو استخدام الجديد ويجعله قادرا على تحقيق التوازن بين الاستخدام والعائد الذى سيحققه من خلال ذلك الاستخدام؛ وأشارت  إلى تجربة الوزارة في توظيف استخدام التكنولوجيا في توفير وصرف النفقة للمطلقات من خلال بنك ناصر عبر شبكات المحمول الاربع حيث كان الاقبال شديدا من جانب السيدات حيث تم استقبال الالاف من الطلبات فور الاعلان عن هذه الخدمة للاشتراك بها متحدية  في ذلك التخوف من امية السيدات وعدم قدرتها على استخدام تلك التكنولوجيا.
واشارت والى الى انه يمكن استخدام كثافة التغطية لشبكات المحمول والذي أصبح متواجدا في يد كل سيدة ورجل في تنفيذ العديد من الخدمات والبرامج التوعوية الصحية وبرامج محو الامية وغيرها
واشارت والى ان الفرص امامنا كبيرة فهناك بنية تحتية للإنترنت تتحسن بشكل مستمر ، ومجتمع مصري شاب 65% منه شباب يمكن استهداف هذه الفئة الواعدة بكل ما يمكن ان يقدمه الشمول الرقمي ، مكانة مصر وموقعها جعلها مرتبطة ارتباطا وثيقا بالعالم والمتغيرات به واشارت الى امتلاك مصر لعدد واعد من شباب المبرمجين ممن لفتوا انتباه العالم بالإضافة الى ارادة سياسية كبيرة جدا وارادة منتبهة لأهمية استخدام تكنولوجيا المعلومات للحد من الفساد والسيطرة على تسرب الدعم وتقديم برامج حماية اجتماعية وغيرها من المشاكل التي يمكن لاستخدام التكنولوجيا ان تحلها
واشارت والى ان البنك المركزي يقود مبادرة هامة للشمول المالي ومهتم باستخدام تكنولوجيا المعلومات للتيسير والوصول لأسواق المشروعات متناهية الصغر مضيفة الى الارتباط الوثيق الصلة بين الشمول المالي والرقمي وقطاع الحماية والعدالة الاجتماعية بتحويل القطاع غير الرسمي في الاقتصاد الى قطاع رسمي هذا القطاع غير الرسمي يوفر العديد من فرص العمل الحقيقية ولكنه يفتقد لأنواع الحماية الاجتماعية والصحية والتأمينية مؤكدة اننا لو نجحنا في تحقيق منظومة الحماية تلك لهذا القطاع ستجعله قطاع جاذب وسيتم ادماجه بالقطاع المصرفي للاستفادة منه بالإضافة الى اهمية الشمول المالي في زيادة معدلات الادخار بما لهذه المعدلات من اثر على زيادة معدلات الاستثمار
واكدت والى في ختام كلمتها ان الطريق طويل ويحتاج الى جهد كبير مؤكدة على ضرورة اتاحة الخيارات المتعددة امام المواطنين فيما يخص استخدام تكنولوجيا المعلومات مع اتباع واستخدام ما استخدمه العالم من اليات تامين لقواعد البيانات وتوعية المواطنين بالتكلفة والعائد.
وقد شارك في الجلسة إبراهيم سرحان، رئيس شركة تكنولوجيا تشغيل المنشآت المالية "إي فينانس"، وعلاء عز الأمين العام لاتحاد الغرف التجارية، وانجي الصبان، رئيس شركة فيكتوري لينك، والمهندس  ناصف سليم، مساعد وزير المالية لتكنولوجيا المعلومات وشريف فاروق، نائب رئيس بنك ناصر الاجتماعي، والسيد القصير، رئيس البنك الزراعي المصري.