ملفات وحوارات

إهدار 1.8 مليون جنية علي مصايف موظفي شركة رشيد للبترول ..وتأجير فيلا لرئيس مجلس الإدارة وضيوفة بـ 260 الف جنية لمدة 45 يوما


كتب عبد النبي النديم
8/21/2016 8:04:36 PM


أصبح المال العام مباحاً فى بعض شركات البترول, وتعددت سبل التعدى عليه بطرق ملتويه, ضاربين بالقوانين التى تحافظ على المال العام عرض الحائط, وكذلك تعليمات القيادة السياسية فى البلاد, حيث طالب الرئيس عبد الفتاح السيسى بضرورة تطبيق الترشيد والتقشف فى الهيئات والمؤسسات الحكومية, للخروج بالبلاد من الازمة الاقتصادية التى تمر بها, ويبدوا أن المسئولين بشركة رشيد للبترول يعيشون فى عالم آخر, عالم من الرفاهية, ومعيشة الملوك, يغرفون من مال الشركة المملوك للشعب, دون رقيب او ضمير..
نتناول هنا طريقة واحدة من هذه الطرق, لإستغلال تحكمهم فى المال, وهى مصايف العاملين بشركة رشيد للبترول, والبداية عندما اقرت لائحة الشركة دعم يقدر 75% لمصايف للعاملين مقابل 25 % يتحملهم العامل من ايجار الوحدة المصيفية بمارينا وغيرها من المصايف الخمس نجوم, حيث أن إيجار الوحدة المصيفية الواحدة 60 ألف جنية خلال أشهر الصيف الأربعة, أى أن الشهر الواحد مثلا للوحدة 15 ألف جنية, مقسم على أربعة أفواج, يتحمل المال العام منه ترفيها للعاملين فى الوحدة الواحدة 45 الف جنية مقابل 15 الف مقسمة على الافواج الاربعة شهريا, وتسيراً على موظفى الشركة, تقسط حصة العاملين على سته أشهر, فاذا كانت الشركة قد أجرت هذا الموسم الحالى 2016 عدد 40 وحدة مصيفية, اى ان نسبة ما تتحمله الشركة والتى تمثل 75% حوالى مليون و800 الف جنية.. 
وعلى الرغم من هذا المبلغ الكبير الذى يهدر من المال العام, إلا أن ما خفى كان أعظم , فهناك أيضا فى إهدار المال العام " خيار وفاقوس " فهناك درجات للمصيفين, فما سبق لكل موظفى الشركة لكن القيادات لهم وضع اخر أرقى مما وارد فى الوحدات المصيفية , فقد تعاقدت الشركة على فيلا بمارينا خاصة للسيد رئيس مجلس الادارة لشركة رشيد لمدة شهر ونصف , بمبلغ حدده العقد بقيمة 260 الف جنية , فقط لمدة ستة اسابيع , لرئيس مجلس الادارة وعلية القوم من موظفى الشركة المنتدبين رؤساء شركات بترول اخرى وقد وزعت الاسابيع الست على كل من هشام العطار رئيس مجلس ادارة شركة رشيد , ومحمد المصرى رئيس الشركة القابضة للغازات الطبيعية " ايجاس " وحسن عبادى رئيس شركة الفرعونية للبترول , وصابر الشرقاوى رئيس شركة الوسطانى , وعلى طوبار مدير عام الشئون الادارية. وهذه المجاملات من رئيس الشركة على اعتبار رؤساء الشركات معاريين من رشيد للبترول , ولا يحاسب المصطافين بالفيلا على اساس نسبة الـ 75% ولكن يحاسبوا كباقى الموظفين أى يقوموا بدفع الف جنية فقط كباقى الموظفين. 
وما خفى كان أعظم, فاذا كانت الواحدات المصيفية فى شركة واحدة تتجاوز الـ 2مليون جنية فماذا عن باقى الشركات بوزارة البترول, التى يصل عددها الى اكثر من 160 شركة بترول ؟
وليت الامر توقف عند هدر المال العام على الوحدات المصيفية فقط, ولكن ان يتطور الامر من المسئولين بالشركة بتخصيص سيارات من حقول رشيد للبترول وموظفين وعمال للقيام بخدمة السادة المسئولين قاطنى الفيلا, او القصر بمارينا, وقيام المطبخ الخاص بحقول رشيد للبترول بتجهيز وتقديم ما لذ وطاب من الوجبات الساخنة والتورتات والحلويات والقيام بتنظيف الفيلا طوال مدة العقد يوميا, فهذا فساد من نوع اخر 
وليت الامر توقف عند هذا الامر , ولكن هناك شاليه مخصص لـ (  م . أ )  موظف العلاقات العامة بالشركة , للقيام بالتخديم على المقيمين بفيلا مارينا, وايجار الشالية على نفقة الشركة , وتفرغه من عمله للقيام بخدمة رئيس مجلس الادراة وضيوفة.
الرئيس عبد الفتاح السيسى طالب المؤسسات والهيئات الحكومية بالتقشف, ولكن إن كان ما يحدث فى شركة رشيد للبترول هو التقشف فاننا نعد مصر فى مصاف الدول الكبرى, ولكن اهدار المال بهذا الشكل فى شركة واحدة من شركات البترول فاعتقد ان هناك الكثير من الشركة تحذو حذو رشيد, اى هناك الملايين من مال الشعب يهدر على ايدى من لايراعون حرمة المال العام, ويجب محاسبة من تجاوز فى ذلك , ووزارة البترول ليست ببعيدة عن مراقبة مثل هذه التجاوزات فالجمعيات العمومية على وشك الانعقاد, ويجب محاسبة من تسول له نفسه فى اهدار المال , لا تقف هناك فى برج عالى وتغمض عينيها عن هذه التجاوزات فى حق المال العام.

تعليقات القرّاء