مقالات

شواهد.. رؤية من مصر

قل ماشئت عن مشاركة مصر في منتدي الحوار المتوسطي الاخير بروما، وعن عرض رؤيتها في تعقيدات قضايا المنطقة وازماتها، من لبنان الي فلسطين، ومن ليبيا الي العراق واليمن، دون مانع من كشف الموقف المعقد في المسألة السودانية الاثيوبية ارتباطا بسد النهضة، وملفات الهجرة غير الشرعية، فالاقتصاد والتنمية المشتركة وغيرها، لكن المشاركة عكست في تقديري اهتماما بالغا بثلاثة محاور، اجاد في عرضها وزير الخارجبة سامح شكري، خاصة ما كان منها علي هامش لقاءته بالمسؤلين الاوربيين ونظيريه الايطالي والروسي، ثم في  ردوده ان جاز التعبير علي اسئلة امتحان مشاركته في جلسة عرض رؤية مصر-الساخنة- تجاه مختلف قضايا المنطقة، لكن كل هذا الجهد – واسمح لي- ولقائي شكري بنطيريه الايطالي ثم الروسي، شئ مختلف تماما، لماذا؟
اقول لك..لان قضية الباحث الايطالي جوليو ريجيني مازالت في نظر روما، تمثل حجر عثرة امام تطوير العلاقات بين البلدين، رغم عودة سفيري البلدين الي كل من القاهرة وروما،ورغم اهتمام مصر بالملف، وحرصها عي ضرورة دعم مسار التعاون القضائي المشترك لاستجلاء الحقيقة دون تسييس القضية.
 ملف آخر، يدعم رؤيتي، بدت اهميته في حرص الوزير المصري، علي ابرازه امام نظيره الايطالي، ويتعلق بسد النهضة، وغموض الموقف الاثيوبي بما  أفشل المفاوضات الفنية حتي كتابة السطور، خاصة وان شركة ايطالية تضطلع شركة بأعماله الانشائية، لعل روما تجد مخرجا للازمة.
اما عن اللقاء المصري الروسي، فله خصوصية، إذ ان عودة السياحة الروسية الي سابق عهدها، متعثرة منذ عامين تقريبا، علي خلفية الطائرة الروسية المنكوبة، ذلك رغم الاجراءات التي اتخذتها مصر في اطار تعزيز امن  مطاراتها لتوفير الحماية الكاملة لمواطنيها ولزائريها من السائحين الضيوف، وفي مقدمتهم بالطبع  الروس والايطاليين، الذين تضيف تدفقاتهم عائدا مهما للاقتصاد المصري، فضلا عما تعكس للعالم  من استقرار الامن في البلاد.
  وبالرغم من تاكيد موسكو من حين لآخر، قرب استئناف الطيران المباشر بين مصر وروسيا، غير ان " القريب" لم يأت بعد، شأنه في ذلك، شأن اعلان المسؤلين الاوروبيين صباح مساء، تأكيدهم دعم مصر ضد الارهاب، فإذ بالموقف عكسي تماما، بدعم الارهابيين!!
mtelkholy@yahoo>com