مقالات

شواهد ..طريق "السد" المسدود!

11/13/2017 1:57:59 PM


أظن انه لم يعد امام مصر، إلا ان تتحرك في اتجاه المحكمة الدولية للحصول علي حقها وحق الشعب في مياه النيل وفقا للاتفاقات الدولية دون نقصان، بعد ان تجاوزنا حدود المراوغة الاثيوبية المقيتة، بين تعنت  مفضوح  وتصريحات استفزازية تارة، وبين انكار للاتفاقيات الدولية بدعوي ان من شرع هذه الاتفاقيات في خمسينيات القرن الماضي دولا مستعمرة غير منصفة تارة اخري، ليتعطل المسار التفاوضي،  ليوشك السد الاثيوبي علي الانتهاء، دون مراعاة لشواغلنا، او بمعني اصح : مازلنا محلك سر، ووصلنا في تقديري الي الطريق المسدود.
لم يبرد الاجتماع الثلاثي الاخير بين وزراء مياه مصر واثيوبيا والسودان الذي انتهت فعالياته بالقاهرة قبل ايام، نار شواغلنا، او يهدئ من قلقنا ازاء آثار سد النهضة السلبية علي مصر، وما حذر منه خبراء المياه ، لينسد الطريق التفاوضي بالفعل، ولم يعد امامنا إلا  تفعيل انذار" العين الحمراء" الذي اظهرته القاهرة في تصريحات الدكتور محمد عبد العاطي من اديس ابابا، ابان زيارتة الشهر الماضي علي راس وفد مصري الي اثيوبيا،لمعاينة ماتردد حول بداية  ملء السد من عدمه، بأن مصر ستأخذ حقها بالطرق القانونية وانه من الوارد اللجوء الي المحكمة القانونية، وهو ما ثمنته لوزير الري المصري في حينه تحت عنوان"عين حمرا لاثيوبيا".
مااذا بقي للعين الحمرا المصرية، كي تتجاوز حدود الاحمرار من الوضع ساكنا، الي حيث اختراق  لهيب اشعتها صوب التعنت الاثيوبي، باللجوء الي المحكمة الدولية لحسم الأمر، ما لم تحكم اديس ابابا العقل-
ماذا بقي للعين الحمرا المصرية، كي تكون عنوان المرحلة المقبلة عملا، لا قولا فقط؟
ماذا بقي لها كي تعلن عمليا عن نفسها، بعد أن فاض الكيل بمصر، واعلن وزير الري بشجاعة وشفافية لا تحتمل التلوين او مجاملات الضيافة اياها، عن فشل مفاوضات سد النهضة الإثيوبي الذي استضافته القاهرة  بمشاركة وزراء الموارد المائية لمصر والسودان وإثيوبيا،وعدم الوصول الي اتفاق بشأن اعتماد التقرير الاستهلالي الخاص بالدراسات، والمقدم من الشركة الاستشارية المنوط بها إنهاء الدراستين الخاصتين بآثار سد النهضة علي دولتي المصب؟
ماذا بقي؟ وماذا ننتظر؟!
mtelkholy@yahoo.com