مقالات

شواهد.. منحة تنتظر التمويل!!

مثلما أبرم الإتحاد  الأوروبي في ابريل من العام الماضي اتفاقا  مدعوما ماليا مع أنقرة، لأجل الحد من تدفق اللاجئين عبر شرق المتوسط، تحولت بعده بوصلة الهجرة غير الشرعية، صوب وسطه، اي  عبر مصر وليبيا وتونس، فلم يكن هناك بد من إهتمام  مماثل للأوروبي بالدول الثلاث الاخيرة.
السبت قبل الماضي ابرمت مصر اتفاقا مع الاوروبي، يقضي  بتوفير الاخير تمويلا بقيمة 60 مليون يورو، كمنح  لا ترد، بهدف تمويل مجموعة من المشروعات التنموية لمعالجة  اسباب الهجرة من ناحية، ودعم  قدرات المؤسات المعنية بالتصدي لهذا الامر من ناحية اخري. 
"كله بثمنه" كما يقال،  ولا يصح إلا الصحيح ، فمن غير المكن ان يدعم الاوروبي تركيا، من اجل  غلق منافذ الهجرة غير الشرعية اليها ، امام  السوريين مثلا ، ثم تدفع مصر الثمن بما لا طاقة لها به،  جراء استضافة أعداد كبيرة ومتزايدة من اللاجئين والمهاجرين من مختلف الجنسيات الإفريقية والعربية، بخلاف  أعباء ضبط الحدود  الضخمة، والحد من انطلاق قوارب الهجرة غير النظامية قبالة السواحل المصرية،  على موازنة الدولة ، دون ان يكون هناك دعما اوروبيامماثلا لمصر.
لعلي اعتقد ان هذا الذي ابرم مؤخرابين القاهرة والاوروبي،  قد تأخر كثيرا، خاصة وان وفد ايطاليا  امنيا قد زارنا العام الماضي،  لبحث نفس الملف، واذكر انه ابدي وقتها انزعاجا من زيادة نسبة المهاجرين غي الشرعيين عبر السواحل المصرية - رغم جهود الحد من الظاهرة- وقدم عرضا   وبشكل غير مباشر الي مصر، يتضمن خطة مساعدات مالية،  مقابل الحد من الظاهرة، علي نحو ما يدفع "الاوروبي" من اموال لتركيا، غير ان العرض اياه لم يفعل حتي كتابة السطور. 
  نفس الصداع –اذا جاز التعبير- كان قد  اصاب ألمانيا منذ  زمن طويل، وأذكر كذلك أن  تلك القضية كانت علي رأس اولويات زيارة المستشارة انجيلا ميركل للقاهرة العام للماضي، بحثا عن علاج ناجع، خاصة بعد ان اصبحت مصر  في السنوات الاخيرة، وبحسب تقارير "الاوروبي"، دولة عبور للمهاجرين من شرق افريقيا ودول شرق اوسطية، ليبقي ابرام ااتفاق "المنحة" الاخير حلا ناجزا، شريطة سرعة التمويل !!
MTELKHOLY@YAHOO.«OM