مقالات

شواهد ..في مئوية الحصري!!

10/7/2017 2:00:08 PM


مدرسة فريدة في التلاوة، لا اقوق صاحب صوت شجي، انما ذو صوت معلم، هكذ عرفه السميعة من جيلنا، ومن سبقونا بالطبع، مهتما بالمفردات ومخارج الحروف

 ، لا يبالغ مثلا في الغنة كي لا يفقد المستمع خشوعه.
 ادرك خادم القرآن شيخنا محمود خليل الحصري (سبتمبر 1917-نوفمبر1980) المولود بقرية شبرا النملة مركز طنطا بمحافظة الغربية، خطورة التبشير وحملات التنصير التي اجتاحت افريقيا في خمسينيات القرن الماضي، فسعي عام 1960الي تسجيل القرآن مرتلا بصوته للاذاعة المصرية علي اسطوانات وشرائط كاسيت برواية حفص عن عاصم، فانفرد دون اقرانه  من مقرئي عصره، بالتلاوة عبر الاذاعة المصرية لعشر سنوات قبل ان يعيد من سبق ورفض الفكرة النظر،لا لشيء،حسب قول نجله  الاستاذ سيد الحصري لكاتب السطورقبل 27 عاما بمنزل العائلة بحي المهندسين، سوي لاختلافهم علي العائد المادي علي حد تعبيره، كان خلال تلك السنوات قد سجل القرآن  مرتلا  بأكثر من رواية، "ورش عن نافع" عام  1964، "قالون" و"الدوري" بعدها بسنوات، ثم مجودا 1967، وفي نفس العام سجل المصحف المعلم، قبل ان يمنحه الرئيس جمال عبد الناصر وسام العلوم والفنون من الطبقة الاولي تكريما له و لخدمته للقرآن.


حين نصف الحصري بـ خادم القرآن، فليس ذلك من باب الإطراء أو المجاملة، انما لأنه رحمه الله كان بعيد النظر فيما يتعلق بعلومه، مهموما بسلامته خشية التحريف خاصة في افريقيا، بعد ان ساقت إليه الاقدار نسخا منه محرفة، اكتشف وجود اصابع يهودية وصهيونية وراءها، فنذر نفسه لخدمته بتسجيله للاذاعة مرتلا ثم "معلما".


ولما رأي فيه استاذه الضباع، شيخ عموم المقاريء المصرية آنذاك، من سعي ودأب، وقدرة علي الصياغة، أوحي إليه- حسب نجله السيد الحصري- بفكرة اعداد بعض الكتب الخاصة بالقراءات العشر، فنذرلها وقته ونفسه، وقد بذل فيها  جهدا كبيرا " اصوات من نور"- يتابعه الضباع، ويراجعه، الي ان انتهي ، فقام بطبعها علي نفقته الخاصة، ثم اهدي أقرانه ومشايخه نسخا منها،قبل يقرراهداءها الي المجلس الاعلي للشؤون الاسلامية لتكون تحت رعايته وتصرفه.


في مئوية ميلاده - وان تأخرت مرغما- تغمدالله الشيخ الحصري بواسع رحمته.


mtelkholy@yahoo.com