مقالات

الكهرباء والتعليم .. مفيش فايدة

مفيش فايدة.. الكلمة الخالدة للزعيم الخالد سعد زغلول.. تنطبق على كل أركان وزارة التربية والتعليم.. نعم تنطبق بكل معانيها على وزارة تتحدث.. وتتحدث.. وتتحدث وفقط.. وكل كلامها يذهب ادراج الرياح "كلام الليل مدهون بزبدة" يملأون الدنيا ضجيجاً.. سنعمل على مواكبة كبريات الدول لتطوير العملية التعليمية.. سنعمل على تصحيح المسار للعملية التعليمية, سنعمل على إصلاح الخلل بالعملية التعليمية ولكن بلا طحين.. تناسوا تماما أن الخلل ليس فى العملية التعليمية ولكن الخلل موجود فى عقول من يتحملون مسئولية العملية التعليمية, فهم لم ينصفوا مدرساً.. ولم يراعوا أملا فى صدر طالب متفوق.. يعشمون المواطنين بالمدارس اليابانية .. وهم غير قادرين على تلبية أبسط الحقوق لمدارس المتفوقين التى لا يتجاوز عددها أصابع اليد, فما حدث فى مدرسة المتفوقين بمدينة 6 أكتوبر هو الكارثة بكل ما تحمله من معنى, وفوضى بكل المقاييس.. فعدد طلبة المدرسة 450 طالبا يعيشون بلا كهرباء منذ أكثر من ثلاث أيام, والتى تعتمد عليها العملية التعليمية فى كل نواحيها بالمدرسة, هؤلاء الطلبة أمل مصر ومستقبلها.. يرضخون تحت نير الإهمال الحكومى من وزارة أبت ان تتحمل مسئوليتها, وتركت ابناءها من المتفوفقين يعانون, صرخاتهم لم تجد صدى عند اى مسئول, فسد طعامهم, وتعطلت دراستهم, وتوقفت وسائلهم التعليمية التى تعتمد على الابتكار والابداع, وانعدمت الرعاية الصحية لهم, وتركوهم فريسة للسرقة لعدم وجود أمن على مدرستهم, والكارثة الكبرى تعرض احد الطلبة لصعق كهربائى من أحد الأعمدة بالمدرسة, صرخات أولياء الامور ومجلس أمناء المدرسة على مكتب الوزير, منذ ثلاث أيام ولم يحرك ساكنا, وكأن الامر لا يعنيه, ايها السادة المسئولون .. أفيقوا يرحمكم الله من سباتكم, تحملوا مسئولياتكم.. إنهم خيرة شباب الوطن وبراعم علمائها ومبديعها ومبتكريها.. لا يستحقون منكم كل هذا الإهمال القاتل الطارد للعقول المصرية, فأحد الطلبة المتفوقين بالمدرسة أعرفه عن قرب, فقد اكتشف العام الماضى نظرية هندسية جديدة, تؤكد نبوغه المبكر, بالاضافة إلى ثلاث إختراعات أخرى من إبتكاره, وطرت فرحاً بالتحاقه بمدرسة المتفوقين وهو بالفعل كذلك نابغه.. واتنبأ له بمستقبل مشرق يستفيد منه الوطن, ولكن كانت الطامة الكبرى التى نزلت على رأسى كالصاعقة, مدرسة المتفوقين خارج نطاق الخدمة.. ولولا حديث رسول الله صل الله عليه وسلم حينما قال" ليس منا من شق الجيوب ولطم الخدود" لكنت من هذه الزمرة.. لكى الله يا مصر