مقالات

شواهد.. شيفرة "طلباتكم اوامر"!!

هل تفرق دم محو الأمية في بلادنا  بين وزارتي التربية والتعليم والتضامن من جهة، والهيئة العامة لمحوالامية وتعليم الكبار من جهة اخري، والي هذا الحد، فبينما تحدث د. طارق شوقي في "عمومية" المعلمين بمقر النقابة، عن دور أكبر للمدرس في النظام التعليمي الجديد، يقود العملية التعليمية من خلاله كالموسيقارعلي حد تعبيره، وأنه سيتم إلغاء الكتب المدرسية وتحويلها الي رقمية بعد عامين، تجاهل الوزير  الحديث مثلا عن استراتيجية وزارته للقضاء علي الامية خلال عام، وفقا لتصريحات رئيسها د.عصام  قمر لـ المصري اليوم، رغم ان الشكل التنفيذي لاسترتيجيات محو الامية في مصر، مسؤولية وزارة التعليم، ومعها التضامن وجهات اخري، ليس منها هيئة تعليم الكبار
وكعادة كل وزيرجديد، تحدث شوقي وفقا لما نشرته صحف امس، عن الكتاب الرقمي، الذي سيحل محل الورقي، لأن الاخير بيتلف فيه طعمية وبيتصرف عليه 2مليار جنيهعلي حد تعبيره، دون ان يحدثنا عن الميزانية المخصصة لذلك، وهل يضمن اعتماد الحكومة لها، ذلك في الوقت الذي تحدث فيه قمر مثلا، عن ضعف الامكانات المالية، وما ترتب عليه من تأخر تنفيذ الوعدبالقضاء علي الأمية في خطط خمسية فائتة.
لايشك عاقل، في حرص الدولة – واي دولة- علي الارتقاء بمعلميها، صحيح ان شوقي قفز قفزة للامام، اشادة بما  طالب به الحكومة من حصول "المدرس" علي اكبر راتب مقارنة بالوظائف الاخري، وصحيح انه  خاطب المعلمين بلغة اهل البلد" طلباتكم أوامر"،غير انه  ارتد بعدها خطوتين للخلف، بعدما نبه في الأولي، وكأنه في حل مما وعد قائلا: " العقد شريعة المتعاقدين ولابد من تعليم الطلاب، وطه حسين اتعلم في فصول غير مكيفة"، وهو وان كان محقا، إلا انه ودون ان يدري، وصم الكل بعاربلطجة وانعدام ضمير البعض، ليؤكد وللمرة الثانية سوء ظنه بالعاملين بوزراته، الذين سبق ووصفهم بالحرامية، فيما كشف في الثانية عن ان حديث زيادة الرواتب قابل للارجاء، بل هو كذلك،تابع: " محبش اوعد ولا اقول ارقام من غير ما اكون مالي ايدي"، وهو ما يؤكد ان مقولة  " طلباتكم أوامر" ليست سوي "شيفرة"  لوزير يصر علي الاستخفاف بالمعلمين!!
[email protected]