مقالات

شواهد.. الميه كدبت المحافظ !!

في استمرار انقطاع مياه الشرب بعدد من المحافظات آخرها البحيرة، يحزنك  تباين كلام المسؤولين باختلاف مواقعهم التنفيذية.
خذ عندك مثلا  ما قالته المهندسة نادية عبده محافظ البحيرة من موقعها الحالي، ثم قارنه بما صرحت به لوسائل الاعلام، لكن من خلال موقعها الوظيفي كنائب للمحافظ قبل عام ، وسوف يصلك ما وصلني من قناعة بأن الحكومات في بلدنا  تدير كثير من الازمات، وكما يقال باليومية، وليس بخطط حقيقية مستقبلية علي الارض، لا يكلفها الامر سوي تصريح  مهديء لصحيفة هنا اوفضائية هناك، اعتقادا خاطئا بأن ذاكرة الشعب سمكية، بينها وبين الحكومة عمار، وارجع ان شئتت الي تقريع الرئيس للمهندس ابراهيم محلب ذات مرة: "وعدتني انك تكون بلدوزر يفتح الطريق ..فين البلدوزر ده؟!"
 قبل عام  بالتمام والكمال من الآن،  كانت المهندسة نادية عبده  نائبا لمحافظ البحيرة، وقد تعهدت للأهالي وقتها، بالقضاء نهائياً على أزمة نقص مياه الشرب بحلول غير تقليدية، هكذا قالت، باعتبارها رئيس سابق لشركة مياه الشرب بالاسكندرية ، دون  ان  تنسي تحديد سقف زمني تعهدت بأن يكون أواخر ديسمبر 2016،  قبل ان تهون من الازمة وتصفها  ساعتها بـ محدودة .
بينما وقبل شهرين، كدبت  الميه  الغطاس كما يقولون  في البحيرة، وعاودت انقطاعها المتكرر، فعانت منه ولا تزال،  اكثر من 10 قري بمركز دمنهور، تعداد سكانها  نحو 150 الف نسمة تكابد العطش مع لهيب الصيف،خارج حسابات الحكومة، وفقا لتقرير الزميل امام الشفي  بالاهرام عدد   28 اغسطس  الجاري.
 الحكاية ان  المحافظ –هذه المرة-  نادية عبده،  تراجعت وكشفت  وبعظمة لسانها، عن وجود أزمة فعلية في توفير ميا ه الشرب وانقطاعها ببعض قري "البحيرة"، واعترفت امام احتقان الأهالي  انها ليست محدودة  كما سبق واعلنت، قبل ان تتعهد بتخيف حدته وحدة الأزمة، دون ان تقترب من اعادة الوعد بالقضاءعليها كما سبق فعجزت، انما- حسب الاهرام-  ببدائل منها مثلا:نقل المياه عبر الفناطيس لمناطق لا تصلها مياه الشبكة،  ومنها رفع كفاءة المحطات،  ومنها..ومنها..المهم ليس منها الوعد بحل الازمة  تماما، وإلا كذبتها  والحكومة، "طلة " منها بين حين آخر!! 
[email protected]