مقالات

شواهد.. لعنة "المعونة"!! 2/2

التصريح  بتفوق امكانات  جماعة الاخوان المسلمين المادية، مقارنة بنظيرتها  المخصصة للبرلمان المصري، والايحاء بأنها كانت وراء فشل زيارة وفد لجنة حقوق الانسان الي الكونجرس الامريكي في رمضان الماضي، وما ترتب عليه من اجراءات خفض وتأجيل  لجانبين من المعونة الامريكية، علي نجو ما أشار النائب محمد الغول لبرنامج 90 دقيقة الخميس الماضي، يفت في عضد المصريين وينال من ثقتهم  في قدرة الدولة المصرية  علي التصدي للارهاب  من ناحية، ويخبر من ناحية اخري، بفشل  اللجنة الحقوقية ووفدها، في اقناع برلمانات العالم وليس الكونجرس الامريكي فقط بالقضية المصرية،  فضلا عن انه ينبئ بعدم استيعاب الوفد اياه لتفاصيل الملف برمته، وسوء التحضير للزيارة، فذهب كأنه في نزهة، ما ترتب عليها القرار السياسي الصادم لمصر.
 الوفد الحقوقي المصري لم يبد مثلا  خلال الزيارة، اي تحفظ علي توجيه مجلس الشيوخ الامريكي نهاية ابريل الماضي، وفي اول جلسة استماع له في عهد ترامب، الدعوة لمسؤولين سابقين معروف عنهم توجهاتهم السلبية ضد مصر وحكومتها، وانحيازهم لقوي ومصالح اجنبية تستهدف زعزعة استقرار البلد، شهدت عليهم مطالبهم بضرورة إعادة تقييم برنامج المساعدات الأمريكية لمصر، ادعاء بوجود انتهاكات لحقوق الانسان،  ذلك خلافا علي ما جرت عليه  العادة في العهود الماضية،  من أن يٌدعى للشهادة، ممثلون عن اتجاهات مختلفة مؤيدة ومعارضة ووسطية، لضمان اثراء النقاش وحياديته، وهو ما حذر منه كاتب السطور هنا في نفس المكان – 30 ابريل الماضي- تحت عنوان "المضللون الثلاثة"، رغم وعد ترامب للرئيس خلال زيارته للولايات المتحدة :" سندعمكم بقوة"، فإذا بالدعم علي نحو ماتابعنا من الاجراءات الاخيرة من هزل(!!).
 لم تقف لعنة المعونة عند هذا الحد، بل لحقتها توابع وتوابع، مارس مجلس الشيوخ علي خلفيتها، ابتزازا مفضوحا جديدا، مع  دعوة السيناتور جون ماكين رئيس لجنة القوات المسلحة به، الرئيس ترامب  للتخلي عن تقديم  مساعدات خارجية لمصر ووقف برنامج تمويلها عسكريا،  والضغط علي القاهرة حتي تخلي، حسب ما تداولته المواقع الاخبارية مؤخرا، سبيل من وصفهم بـ المعتقلين الامريكيين، قبل ان يتهم الحكومة المصرية بانتهاك حقوق الانسان بشكل مستمر !!
mtelkholy@yahoo.com