مقالات

شواهد.. الفائق يرفع ايده !

لأول مرة، ومنذ زمن، يأخذني حنين الرجاء في استعادة هيبة العملية التعليمية، التي عاشها جيلنا خلال سبعينيات القرن الماضي، ثم تاهت معالمها مع تعهد الطلاب علي تعميم  ثقافة "مدرسة المشاغبين"، فلم نجد من يقف للمعلم  ليوفه التبجيلا، فيما تنازل عن هيبته من كاد عند احمد شوقي أن يكون رسولا.
 باختصار، ليست المسألة عندي مختزلة في ما تقوم به معظم  مؤسسات الدولة في احتفاليات"العلم"، فتكرم اوائل الطلبة فقط، أو قيادات الادارات التعليمية المنتمية اليها مدارسهم، إذ اري ضرورة تكريم المعلم القدوة خلال مسيرته، اذا كان حيا، او اسمه ان كان متوفيا، لترد هذه الاحتفاليات الأمل في مستقبل تعليمي افضل، يبعث علي الثقة في مدرس له  هيبته. 
كانت ليلة الاثنين الماضي، هي المرة التي أعنيها، اذ أقام مركز شباب مدينة بنها برئاسة المحاسب المتطور دائما، والواعي لرسالته المجتمعية محمد احمد علي،  احتفاله السنوي لتكريم المتفوقين بمختلف المراحل التعليمية ، وقد أبهرني- اعتزازا- تكريم استاذ جيلنا صلاح عويس- اشهر مدرسي الكيمياء والفيزياء في زمانه- في لفتة طيبة رائعة تؤكد تكريس المركز في كل احتفالياته السنوية،للأخلاق والقيم النبيلة.
 لو كنت معي، لم يكن لتخطيء عينيك، مدي سعادة استاذنا صلاح عويس- 80 عاما تقريبا- لحظة  التكريم ومنحه شهادة تقدير ، حتي كاد الرجل  يبكي حين طبع رئيس المركز قبلة تبجيل علي جبينه، وسط  تصفيق  اولياء الامور والطلبة المكرمين والضيوف، الذين امتلأت بهم  جنبات حديقة المركز،  ولحن أغنية النجاح الأشهر" وحياة قلبي وافراحه"، قبل تكريم الشاعر الشاب ايمن سلامة، وكاتب السطور. 
احتفالية راقية بمعني الكلمة، نظمها ببراعة كابتن محمد مرسي مدير المركز، وادارها الدينامو عاطف صبيح بالعلاقات العامة، وزينها بالحضور د. عزت محروس وكيل وزارة الشباب والرياضة بالقليوبية، واللواء مصطفي كمال الدين حسين نائب بنها، والاستاذ جمال العربي وزير التعليم الاسبق، والكاتب الصحفي محيي عبد الرحمن مدير تحريرالاخبار، ود. ناجي خضراستشاري الجراحة، وحلمي يس مدير بنك مصر، ومحمد سعد رئيس مجلس امناء بنها التعليمية وكوكبة من الشخصيات العامة والتعليمية.
مزيد من التوفيق لفائقين..  وتحية لأولياء الأمور، و"ساحة" بنها.
[email protected]