مقالات

شواهد.. أزمة أمريكا في الخليج!! 2/2

اذا قال الرئيس الامريكي دونالد ترامب ان قطرعرفت بتمويل الارهاب، وأن عليها وقفه  فورا، علي نحو تصريحاته لقناة سي بي ان، فلا تصدقه، واعلم انها صارت حليفا استراتيجيا لبلاده، بعد ان كشفت التقارير، توقيع الدوحة، مايو الماضي، اتفاقا مع وزارة الدفاع الأمريكية، لشراء ٣٦ طائرة إف ١٥ يو كيو، بقيمة ١٢ مليار دولار، في إطار صفقة أكبر قيمتها ٢١ مليار دولار، تشمل ٧٢ طائرة تنتجها شركة بوينج، أنقذت خط الشركة من التوقف، وخلقت أكثر من ٦٠ ألف فرصة عمل فى ٤٢ ولاية أمريكية.
واذا استربت في وجود خلاف او اختلاف، بين ترامب ووزير خارجيته ريكس تيرلسون،في ادارة كل منهما لملف المقاطعة، كأن يصفها الأول مثلا بـ عمل ايجابي، فيما يراها الثاني غيرمنطقية، فاعلم انه اختلاف طفيف في الاسلوب والتعبير فقط، بحسب ترامب، بما ينبغي عدم التوقف امامه، أو اشتهاء اجتراره، في أروقة المحللين السياسيين صباحا،وكافيهات الفضائيات مساء، للتدليل علي "وهم".
انحياز واشنطن لـ دوحة تميم مفضوح، إذ تمرجح الاولي مواقفها دون التمسك بالإدانة الصريحة للثانية، وحين ضغط البعض علي "جرح" القاعدة العسكرية في قطر لاحراج ترامب، أسقط في يده، واضطر للتصريح بأن الدوحة تغرد خارج السرب، وأن هناك عشر دول ترحب علي حد تعبيره بالقواعد الامريكية حال الحاجة لمغادرة قطر، قبل ان يمسك لسانه قائلا: أظن أن الأمور ستكون بخير مع قطر، وان هناك محاولات لاعادتها الي منطق الصواب.
اذا سلمنا بأن  القواعد خصوصا الأمريكية معنية في الأساس بحماية النظام القطرى، واذا  جاء نداء البيت الابيض بضرورة الحل"داخل البيت الخليجي"، فأين واشنطن إذن من الاخوان المسلمين في مصر، بل أين مصر من معادلة الارهاب؟
ترامب وجه انتقادات علنية لـ"الاخوان" فور توليه السلطة، شرع بعدها فى إصدار قرار تنفيذي بإدراجها ضمن قوائم الجماعات الإرهابية، لكن ما المحصلة؟ لا شيء!! ربما بسبب انقسام الآراء حولها، استنادا إلى كونها، مشاركة فى الحكم، بعدد من الدول العربية والخليجية الحليفة لواشنطن- لا تنسي تركيا- لتظل الأزمة قائمة،  تحت مظلة المراوغة الأمريكية بغطاء الوساطة الكويتية!!
mtelkholy@yahoo.com