مقالات

شوهد.. أزمة أمريكا في الخليج!! 1/2

الخطاب المصري ازاء الارهاب ومموليه، محدد الاتجاه والتوجه، في كل المبادرات والمؤتمرات والقمم،لا يحيد في لغته،عن رفض الحلول الوسط اوالمائعة اذا جاز التعبير، وعلي النحو الذي تتبني اجندته بأوجه متعددة الادارة الامريكية، تلك الوسيط المتراخية مواقفه حيال التعامل مع الأزمة الخليجية الاخيرة، علي خلفية مغادرة وزير خارجيتها ريكس تيلرسون دون حل، أو ضغط علي الدوحة للتخلي عن دعمها للارهاب وتمويله، حسب قناعات  الدول الأربع المقاطعة، بينما وفيما يبدو ان واشنطن لديها قناعات اخري مختلفة، لا يراها سواها، مهدت لعقد ما وصفته بـ تفاهمات مع الدوحة، عبر وساطة كويتية، لا تسمن ولا تغني من جوع، من حيث افتقادها لضمانات، تكبل قطر ذات السوابق، في عدم الالتزام باي اتفاقات ذات صلة، في الماضي.
الشهادة لله.. صفحة الرئيس الامريكي دونالد ترامب  في الأزمة الاخيرة، ناصعة البياض، اذ تعهد  في قمة الرياض الاخيرة باشعال ثقاب التصدي في جسد الارهاب وأعوانه، بينما كانت عيناه وكما يقال في نفط الخليج، والرجل لا ينكر، غاية ما في الأمر انه  يعلن تحديدا عن  من يعنيه، فوصلت الرسالة – بمكر- علي نحو ماأراد ، بينما سقطت الدول الاربع في فخ الوعد الامريكي، حين ابتلعت الأولي الطعم، ظنا منها ان قرار المقاطعة الدبلوماسية للدوحة حين تصدره، ستلتقطه واشنطن لصالحها، يتبعه سيل من قرارات الحصار الاقتصادي الاوروبي والدولي، باعتبارها مأوي للارهاب وممولا له ، فإذا  بوزير خارجيتها يصف المطالب الـ13 بـ "غير منطقية"، فانحسرت  بغرابة الي ستة، بعد الزيارة الامريكية للخليج مؤخرا، ثم الي صيغة تفاهمات بلا ضمانات، تشتم فيها رائحة "كير" الصفقات، بين واشنطن ترامب ودوحة تميم.
في القاهرة، وفي الوقت الذي كان الرئيس، يشدد خلال اجتماعه الاربعاء الماضي، بوزراء الاعلام العرب،علي ضرورة  توفير غطاء من الضمانات قبل اي تفاهمات مع قطر، كان وزير الخارجية الامريكية في "نزهة" خليجية بين الكويت والسعودية وقطر، ظاهرها البحث عن مخرج للأزمة، دون ان ينتبه المقاطعون الي قناعات واشنطن الأولي، بعدم "منطقية" مطالبهم، وأنه- كما يقال- في "الأمورأمور"، نتوقف عندها غدا بإذن الله!
mtelkholy@yahoo.com