مقالات

شواهد.. عفاريت عنتيبي !!



نتمني ان يدرك رؤساء دول حوض النيل، المجتمعون في مدينة "عنتيبي" الأوغندية، بعد يومين، ان نجاح قمتهم أو فشلها،  معلق برقاب قراراتهم، ومدي حصافتهم في التعامل مع الواقع الاقريقي والدولي، خاصة وأن  قادة الدول العشر، يلتقون للمرة الأولي علي مائدة واحدة، بعدما طال أمد الموافقة علي اللقاء سنوات، لأسباب سياسية في المقام الأول.
ونتمني ألا تلعب كؤوس النعرات و وزيادة الموارد المائية، برؤوس قادة دول المنبع،  دون مراعاة  لضرر واقع لا محالة، بالحقوق المائية لشعبي دولتي المصب، مصر والسودان، اذا ما أصر المعاندون، علي ركوب ادمغتهم وعدم الاحتكام لصوت العقل، لصالح التنمية  المشتركة مع  جيرانهم من دول الحوض، ساعتها ستخرج القمة، دون أدني عائد، اللهم إلا من مزيد من الكبرالمعجون بأحضان وقبلات  القمم والمؤتمرات اياها، ليستمرحالنا الإفريقي في النهاية،  شأن "المنبت" في الحديث النبوي الشريف: " لا أرضا قطع ولا ظهرا ابقي"، ويخسر الجميع.
لن أضيف جديدا، اذا قلت ان الموافقة الجمعية علي القمة المنتظرة، جاءت بإلحاح أوغندي، ودعوات حسنة النوايا، تري في تلاقي الوجوه العشرة، فرصة  لتصفية الخلافات المفتعلة، وزوال نعرات اهل المصب، ربما تخسأ معها وجوه تعكير النفوس، من عفاريت اقريقيا اياها، تلك التي لا يروق لها، تهيئة المناخ لما يحقق صالح شعوب دول الحوض في مشروعات تنموية مشتركة علي النهر،لا تضر بصالح أي منها.
المشروطة - كما يقال-  محطوطة: لا تنمية مشتركة تحظي بتمويل عالمي، إلا بتوافق كل دول الحوض العشر، ذلك بروتوكول عالمي، تشترط مؤسسات التمويل العالمية بموجبه، ضرورة توافق كل دول حوض النبل عند تمويل المشروعات المشتركة بينها، وتدلنا علي ذلك، سابقة اعتراض مصر والسودان علي بعض بنود اتفاقية المياه في 10 مايو 2010 بــ عنتيبي ايضا، بعد أن علقت مصر حضورها فى اجتماعات دول الحوض، فتوقف صندوق النقد والبنك الدولى عن تمويل عدد من المشروعات، بعد أن تأكد للمؤسستين العالميتين، أن بنود الاتفاقية تضر بمصالح مصر المائية، التى تعتمد على نحو مطلق على مياه النيل، فهل تخسأ عفاريت  الكبر المائي بعيدا عن  أدمغة رؤساء قمة عنتيبي لصالح شعوبهم ؟!
MTELKHOLY@YAHOO .«OM