مقالات

دار الفؤاد .. أقصر الطرق إلي الآخرة

خلق الله عزوجل الداء.. وجعل له الدواء, والانسان منا يأخذ دائما بالأسباب, ويبحث عن أفضل المستشفيات التى يسمع عنها, أملا وبحثا عن الشفاء من الله عزوجل, بعد أن كثرت المستشفيات, مع كثرة الأمراض – لم يبحثوا عن أسباب إنتشار المرض – الكل يسعى إلى المتاجرة بآلام الناس, أصبح المرض سلعة وتجارة بالمستشفيات الاستثمارية أكثر منها مهنة إنسانية , بإعلانات تشد الأنظار بدرجات علميه ربما تكون وهمية, وبرتوكولات علاج لأكبر المستشفيات العالمية دون تطبيقها فى معظم الحالات على أرض الواقع, يسعى المريض تحت إجبار المرض إلى باب مستشفى دار الفؤاد الإستثمارى بمدينة اكتوبر, وهذا ما حدث مع زملينا الكاتب الصحفى محمود رافع, طرق الباب أملا فى أن ينعم الله عليه بالشفاء كما سمع عن الخبرات والإمكانيات التى توجد بهذه المستشفى العالمى – كما يدعون – وكانت أيام الإنتظار والترقب والجراحة الدقيقة التى إستغرقت أكثر من عشر ساعات, كنا ننتظر على أحر من الجمر خروج رافع من غرفة العلميات.. وخرج الجراح ليخبرنا بنجاح الجراحة, وطارت القلوب من الفرح, الذى إستمر لأسبوعين فقط, وبعده بدأت حالة رافع فى التدهور رفض الطعام.. نخبر الطبيبة بإمتناع المريض عن الطعام .. تقول بتجاهل .. دا بيدلع.. أه والله الدكتورة فى دار الفؤاد قالت على مريض زرع كبد رفض الطعام لأكثر من يومين دا بيدلع.. كما تم تبادل الإتهام بين الاطباء بقسم الباطنة والرعاية والعمليات, الرعاية تؤكد أن رافع أصيب بميكروب بغرفة العمليات, القسم يقول المريض جالنا كده, ملناش دعوة, والعمليات تؤكد أن العملية نجحت بنسبة مائة بالمائة, وكانت الفاجعة التى كانت أول علامات النهاية عندما أكتشف أهل رافع أن هناك نزيف داخلى, وطلبوا الأطباء والممرضات الفلبينات اللآئى يملئن دار الفؤاد فى مخالفة صارخة لقانون العمل, لتنقلب الدنيا رأسا على عقب, والإسراع بعودة رافع الى العناية المركزة, وتم تشخيص النزيف إنه قرح بالمعدة والمرئ.. ثم تشخصيها جلطة بالقلب وعمل أشعة بالصبغة لمريض زرع كبد, أدت إلى فشل كلوى, ليتضح الأمر فى النهاية أنه دوالى بالمرئى وتحتاج لربط دوالى, وتتدهور الأمور أكثر ليدخل محمود رافع إلى غرفة العمليات مرة أخرة نتيجة تجمع دموى على الوريد البابى, ليخرج محمود رافع من غرفة العمليات بعد أن قضى عليه الأهمال الذى عانى منه بمستشفى دار الفؤاد التى أصبحت أقصر الطرق إلى الآخرة , ولم يكن أمامنا إلا أن نحفظ حق الكاتب الصحفى محمود رافع بعمل محضر بقسم شرطة أكتوبر الذى تم تحويله إلى  النيابة العامة, وإخطار وزير الصحة الذى أمر بتشكيل لجنة فورية تحفظت على الملف الطبى الخاص بالزميل بالمستشفى.. لن نترك من أهمل فى حق زملينا محمود رافع.. وإن غدا لناظره قريب.