مقالات

شواهد.. انفراجة وهمية !!

 في كل زيارة فلسطينية للبيت الأبيض، لابد وأن تسبقها زيارة اسرائيلية، كي يملي رئيس وزراء الكيان الصهيوني علي الرئيس الامريكي حدود الاجابات، والردودعلي اسئلة المسئولين الفلسطينيين، ويطلع من ناحية أخري علي برنامج الزيارة، وتجهيز وعود جوفاء لمطالب "الضيف"!! 
في فبراير الماضي اجتمع بنيامين نيتانياهو في البيت الابيض مع الرئيس الامريكي ترامب، وكانت قناة "العربية" قد أفادت في بث عاجل وقتها، عن ادارة الرئيس ترامب، أن واشنطن لن  تصر علي حل الدولتين، كطريق وحيد للسلام بين فلسطين واسرائيل، وبالفعل مرت شهور، دون ان تكذب واشنطن "البث" أو تنفيه.
رغم ذلك، سادت حالة من الانتشاء العربي، علي خلفية زيارة الرئيس السيسي وبعده الملك عبد الله الثاني ثم محمود عباس الي واشنطن تباعا في ابريل الماضي، لمجرد نقل الرؤساء الثلاثة الرؤية والشواغل العربية والفلسطينية المتعلقة بمستقبل السلام، اعتقادا بأن وجود رئيس أمريكي جديد  قد يخلق قوة دفع ايجابية للقضية الفلسطينية.
 يبدو ان العرب  قد نسوا تصريحات ترامب الانتخابية،  وفلسفته في الحكم، القائمة علي  اساس المصالح الامريكية وفقا لقاعدة: " امريكا اولا"، ويبدو أنهم نسوا ان استقرار حكم ترامب  ونظامه، مرهون باستقرر وأمن اسرائيل، والضمانات التي سيقدمها طواعية او صاغرا لاثبات ولائه- كأي رئيس امريكي- لـ تل ابيب، وللكيان الصهيوني الذي يدير المؤسسات الاستراتيجة الامريكيةز
 ويبدو أنهم نسوا كذلك، عزم ترامب نقل سفارة  بلاده من تل ابيب الي القدس الشرقية، دون تراجع يذكر، حتي كتابة السطور عن وجهته، ولا اعرف ان كانت القمم العربية وقرارات الشرعية الدولية اياها، ستأتي بجديد في اطار الانفراجة، أم ستظل الاخيرة وهمية متعثرة ؟
   في الاجتماع التنسيقي الذي جمع وزراء خارجية مصر والأردن، وثالثهما الفلسطيني صائب عريقات بعمان امس الأول، شدد المجتمعون،علي أنه لا سبيل للسلام  إلا بحل الدولتين، وفي مؤتمر برلمان عموم افريقيا قبل ايام بجنوب افريقيا، وقع  ممثلو اكثر من 80 دولة عربية وافريقية واوربية علي رسائل، موجهة الي الكونجرس الامريكي، بنفس التوجه، والي مجلس العموم البريطاني، لتقديم الاعتذار للشعب الفلسطيني عما لحق به من اضرار علي خلفية وعد بلفور، فهل ننتظر خيرا من هنا اوهناك؟
أشك!!
mtelkholy@yahoo.com