مقالات

شواهد.. ثلاث رسائل.. وبيان !! 2/2

يبدو ان رئيسي البرلمان العربي الافريقي، قد غفلا عن فحوي "اعلان شرم الشيخ"، ذلك الذي ألزمهما بعد  اول جلسة مشتركة  جمعتهما، في أكتوبر الماضي ، بضرورة  التنسيق والتعاون  المشترك، وفقا لمذكرة التفاهم التي وقعا عليها وقتها.
إذ طوال ستة شهور تقريبا مضت، لم تجر في  بحيرة "التفاهم" الراكد، مياه التفعيل حتي أيام قليلة، علي خلفية  عقد فعاليات الجلسة الافتتاحية للدورة الرابعة للبرلمان الافريقي بجنوب افريقيا، حيث تمت دعوة  د. مشعل  السلمي، للمشاركة  علي رأس وفد عربي، فجددت الأخيرة ارادة التعاون مع  النظير الافريقي روجي نكودو.


دعاني للتفاؤل- مؤقتا- ان اجتماع رئيسي البرلمانين، شهد توقيع ممثلي أكثر من ثمانين دولة عربية وإفريقية وأوروبية، علي رسائل مشتركة كثيرة، ثلاث منها  في تقديري هي الأهم، فضلا عن بيان اكثر اهمية.
 أولاها يتمثل في الاتفاق علي التحرك المشترك باتجاه الصراع العربي الاسرائيلي، وارساء سلام قائم علي حل  الدولتين، وقيام دولة  فلسطينية مستقلة.


ثانيتها: تلك الرسالة الموقع عليها ايضا من رئيس الجمعية البرلمانية للبحر المتوسط،  وموجهة إلي مجلس العموم الريطاني، ليطلب من  حكومة بلاده، العدول عن إحياء ذكرى وعد بلفور المشئوم مراعاةً لمشاعر الفلسطينيين والعرب والمسلمين والمسيحيين، والاعتذار كذلك  للشعب الفلسطيني عمَّا لحق به من احتلال وظلم وأذى، والاعتراف ايضا بدولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967، عاصمتها القدس الشرقية،بعد ان حازت حتى الآن على اعتراف 140 دولة في العالم.


  أما الثالثة، فموجهة - حسب بيان البرلمان العربي امس الاول- الي مجلس النواب الأمريكي، ليطلب من إدارة ترامب، العدول عن نيتها في نقل سفارة امريكا، من تل أبيب إلى  القدس المحتلة، لما لذلك من تداعيات تقوض حل الدولتين المدعوم عالميًا وإقليميًا، لتفقد الولايات المتحدة الأمريكية، حسب المصدر ذاته، دورها كوسيط نزيه بين أطراف النزاع.


وأخيرا يدعم "بيان " برلمان عموم افريقيا، الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال الاسرائيلي.
سؤال: هل  نضجت  العلاقات العربية الإفريقية الأوروبية وتبلورت الي هذا الحد، الذي   يتيح لها الضغظ علي اعداء القضية الفلسطينية نحو الحل؟ أم أنها "عين حمرا"، ستوجه لاحقا الي من حمرها؟!!
[email protected]