مقالات

شواهد.. تعليم "سواريه" !!

3/18/2017 5:03:25 PM

 لا اعرف تحديدا تلك  المواصفات التي  بموجبها يتم  اختياروزير التربية والتعليم في بلادنا، ولا اعرف ماذا قدم الوزير المرشح، من حلول لأزمات استعصت علي سلفه ايجاد مخرج لها، ولا اعرف كذلك، كيف أقنع رئيس الوزراء بقدراته، والتي علي اساسها اختاره مرتاح الضمير، في لقاء التعرف والتشكيل، فقدمه للرئيس، باعتباره إضافة  للحكومة الجديدة.
فليس معني ان يطلق رئيس الجمهورية مبادرة تستهدف بناء مجتمع يتعلم ويفكر ويبتكر، ان يركب وزير التعليم الجديد الدكتور طارق شوقي حصان التصريحات الاعلامية، فيعلن اثناء فعاليات التصفيات النهائية " انتل للعلوم الهندسية، ان نجاح التعليم يأتي من خلال اعداد جيل من العلماء والشباب المبدع المفكر، فهو وان كان كلاما  له وجاهته في مجمله، غير ان هناك شروطا كي  نضمن  لفرص الابتكار والابداع ان تصل بسلام  الي النابهين المستحقين لها، وهو مالم يتكلم عنه الوزير او يطرحه حتي كتابة السطور، وقبل ان تقع الفأس في الرأاس كما يقولون، حين تكشر مؤشرات الفشل عن انيابها، فلا ينفع الندم.
فمثلا، حين اشتم سلفه د.الهلالي الشربيني رائحة خلعه في اقرب تعديل وزاري، بعد عجزه عن ايجاد مخرج لأزمات تكدس الفصول وبناء المدارس، وفشل نذره في تعميم توزيع "التابلت" في بعض المحافظات، قبل سحبه بعدها باسابيع، ثم عدم استطاعته الوفاء بوعده الاول في توصيل " النت" لـ غرف التكنولوجيا ببعض المدارس، ناهيك عن ضعف مواجهته لتسريب امتحانات الثانوية العامة، إلا من اقتراح البوكليت مؤخرا،  سارع بإلقاء "حجر" فشله في وجه الحكومة، مجاهرا بالاعلان عما وصفه بـ احتياج الوزارة لإضافة 150 ألف فصل بتكلفة 60 مليار جنيه، لمواجهة الكثافة الطلابية وتكدس الفصول، التي وصلت في بعض المدارس- علي حد قوله وقتها- إلي 140 طالبا .
لا اظن، ان يكون للابتكار مكان، بمدارس تعج فصولها بما يتجاوز 120 طالبا، جعلت بعض المدارس تعمل لثلاث فترات، صباحا وظهرا،والثالثة "سواريه"، وأخري تعمل بنظام تبادل حضور الطلاب يوما بعد يوم، حسبما قالت مديرة تعليم القاهرة، وهنا لن يفيد وعد شوقي بأن يكون البحث العلمي جزءا من المناهج الدراسية،وعليه ان يعيد النظرفي اولوياته.
mtelkholy@yahoo.com