مقالات

شواهد.. "الخطبة" مفيهاش الحضري!!



نزل خبر احالة امام مسجد بالسويس للتحقيق فوق رأسي كالصاعقة، بعد أن اتهمته الاوقاف بالخروج عن الخطبة المكتوبة، بالحديث عن اللاعب عصام الحضري.
الغريب ان الرجل بحسب ماتداولته المواقع وقتها،  تحدث عن الحضري، باعتباره سببا في فرحة المصريين،  ورمزا وقدوة للشباب، عليهم أن يحتذوا به ويتّبعوه لتحقيق أهدافهم في الحياة، فهل أخطأ الرجل؟
هل تجاوز حين حاول ربط  الدين بالواقع ؟ أليس ذلك هو فقه الدعوة الي الله؟ أليس هذا اللاعب تحديدا، حقق ما هو اشبه بالمعجزة،  ورفع اسم بلاده، بما يستحق التوجيه بدعوة المنابر، الشباب للاقتداء به؟
من الطبيعي ان يتأثر خطيب السويس المعاقب وغيره، شأن كل المصريين، بالمناسبة الافريقية الكروية الاخيرة، التي اصبح الحضري بعدها حديث العالم، فاستحق ان يكون موضوع خطبة الجمعة في كل مساجد مصر وليس في مسجد واحد فقط، لولا "فلكة" الخطبة المكتوبة، التي تنتظر المبدعين من مشايخ الاوقاف.
 الحضري بات ظاهرة تستحق الدراسة، وإلا ما جرأت احدي شركات الدعاية، علي الاستعانة باللاعب النموذج، في "عمل" اعلاني، يعكس مدي الإلتزام، وأثره علي الانطلاق نحو البداية الـ "صح" لانجاز المشروعات القومية، وربطها بكلمات من خطب الرئيس في اكثر من مناسبة، لبث الأمل  في نفوس المكافحين من شباب مصرأبناء الأحياء الفقيرة، وهو الدرس الذي لم تعيه "الأوقاف"، بإحالتها" شيخا"، استوعب فقه المرحلة، فخرج عن رتابة المكتوب له، في ظل مغريات الفساد والإفساد في الارض.
أذكر أن  كتاب اللغة الانجليزية بالمرحلة الاعدادية في التسعينيات، كان يسأل الطالب: "من هو مطربك المفضل؟"، وفي تصوري، أنه ومن وقتها، وقر في أذهان ابنائنا، ان القيمة المضافة الي استيعابهم، تكمن في الاقتداء بسيرة ونزوات راقصات وفناني المرحلة وسلوكياتهم، خابت  معها الآمال- لو تذكر- حين قررت محافظة القاهرة اطلاق اسم الممثلة سعاد حسني بدلا من كمال الدين حسين نائب رئيس الجمهورية الاسبق، علي احد شوارع مصر الجديدة!!
عقاب الاوقاف، لخطيب مسجد السويس، ليس لأنه لم يلتزم بالمكتوب، انما لأنه أحرج الوزارة، وكشف عجز خططها عن التفاعل مع الواقع، اللهم إلا من اصرارها الحفاظ علي تسلسل الخطب المكتوبة ودورها، في أجندة د.جمعة لتجديد الخطاب الديني!!
[email protected]