مقالات

شواهد.. العائدون.. الخطر القادم!!

لا يجب ان نستدرج، للهث وراء متابعة دروب الخلاف القائم مؤخرا عبر الانترنت، بين ايمن الظواهري وابو بكر البغدادي، فتأخذنا سكك تصفية حسابات الزعامة الارهابية، بين القاعدة وداعش، الي ما يلهينا عن ما هو أهم، واقصد هنا، ما طالبت به لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب قبل نحوشهر، من اهمية وجود تعاون امني ومخابراتي علي نطاق واسع، لمنع   عناصر داعش العائدة الي مصر، من الهروب الي سيناء، خاصة بعد سيطرة القوات العراقية علي الموصل،  والنظام السوري علي معظم اراضيه.
ولا يجب ان ننجر وراء  تسجيل صوتي للظواهري أو غيره، يتهم  في تمثيلية مقرفة، نظيره في خندق الارهاب، ابو بكر البغدادي بـ الكذب  أوتشويه الصورة، وما شابه من نعوت،  إذ أمامنا  الأخطر، علي نحو ماحذر التحقيق الصحفي المتميز الذي نشرته الاخبار المسائي للزميلة ايمان عبد الرحمن في 25 ديسمبر الماضي تحت عنوان" الحديث  عن ألف داعشي مصري.. العائدون من جحيم سوريا والعراق الخطر القادم".
  اللافت  أن المراكز البحثية الاوروبية والامريكية، ورغم  ما يتعرض له العالم من عمليات ارهابية علي يد  التظيمات السلفية الجهادية، غير أنها- بحسب التحقيق الصحفي المشار اليه- حذرت من التعامل مع جميع العائدين بأسلوب واحد، او اتباع سياسة متشددة مع  الفكر السلفي الجهادي، تزيد من فرص العنف لديهم، في الوقت الذي يسهل معه تعديل سلوكهم، واعادة تأهيلهم وتشجيعهم علي العمل والتعليم، علي نحو ما فعلت ألمانيا من خلال مشروعها "حياة"، لإعادة الدمج في المجتمع.
أظنك توافقني الرأي في ان ليس كل من انضم لـ داعش سلفي جهادي، ولعلك تابعت مثلي ما نشر حول أنيس العامري، ذلك التونسي المتورط مؤخرا، في جريمة دهس عشرات  الألمان المدنيين تحت عجلات شاحنة كان يقودها، وقد اشارت التحقيقات، الي انه كان محبا للأغاني والرقص واحتساء الخمور، ولم تكن له ميول دينية، أو حتي ايديولوجية، بل كان متورطا في جرائم سرقة بإيطاليا، قبل ان يغادرها مؤخرا الي المانيا التي رفضت قبول اوراق لجوء تخصه، تعرف بعدها علي شخص مرتبط بـ داعش، ويبدو انه من اقنعه بالانضمام للتنظيم الارهابي،  بدافع الانتقام.
 بالطبع، البقية معروفة، وتبقي المهمة الأمنية ثقيلة.
mtelkholy@yahoo.com