مقالات

رئيس لكل المصريين

دقت أجراس الكنيسة الكاتدرائية, إيذانا ببدء احتفالات أعياد الميلاد.. وتزينت الكنيسة القبطية بكامل زينتها, والتى اكتظت بالأقباط الذين يؤدون الصلوات وطقوس قداس عيد الميلاد المجيد، على أنغام الترانيم التى ينشدها الشمامسة.. فجاءة تتوقف الترانيم, وتضج القاعة بالتصفيق والزغاريد، ليصبح عيد الميلاد عيدين لدى أقباط مصر, فقد دخل الرئيس عبد الفتاح السيسى يرافقه البابا تواضروس الذى يحمل رمز المحبة والسلام, إلى جمهور المحتفلين, يمدون أيديهم بلهفة لمصافحة الرئيس, الذى حرص على مصافحة اكبر عدد منهم, وكانت اللقطة التى أبكت كل من فى قاعة الاحتفالات من الفرحة,  وكل من شاهداها على شاشات التلفزيون, عندما انحنى الرئيس بتواضع جم, لتزين طفله عنقه بإكليل من الورود, وحرص الرئيس على تزين صدره به لفترة طويلة, كما أمطر المحتفلين الرئيس بالورود, بشكل كثيف, وبفرحة هستيرية لزيارته للاحتفال معهم بعيد الميلاد. 
تاتى زيارة الرئيس لتهنئة الأقباط لتؤكد على قوة وتلاحم المصريين وتعبر عن تقدير وحب وإحساس كامل من أكبر مسئول بالدولة، يهدف منها لم الشمل وتقديم رسالة حب لكل أفراد الوطن, وزيارة تعبر عن إنسان يحمل بداخله السلام لكل المصريين النسيج الواحد, ورجل يدرك قيمة المواطنة ولا يميز بين المصريين, ويبذل مجهودًا كبيرًا في إعلاء شأن مصر, وتأكيد على عمق الوحدة الوطنية المصرية التي تعكس المعنى الحقيقي للمواطنة, وروح الإخاء بين فئات المجتمع, وأن الإرهاب الأسود لا يوجد له مكان بين المصريين, ولن ينال من وحدة مصر الوطنية، وسوف تتحطم قوى الشر، حتى دحر الإرهاب وإجتثاثه من أرض الوطن, فمصر هى وصية الرسول صل الله عليه وسلم, وميلاد سيدنا موسى عليه السلام, ومأوى المسيح عيسى بن مريم وحمايته, فى رحلة مريم البتول المقدسة إلى مصر, فهى أرض الديانات السماوية, والشعب الواحد على مر العصور, لم يستطع غاشم او محتل ان ينال من وحدتها, فمصر هى واحة الأمن والامان على مر الزمان, ولن ينال منها حاقد او حاسد.